فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 197
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ. (33)
أي: وأنّ تقولوا افتراء على اللّه قولا لا تعلمون علما صحيحا مستندا إلى خبر صحيح عن المعصوم، أنّ اللّه عزّ وجلّ قد قاله.
* فمن أمثلة هذا الافتراء على اللّه عزّ وجلّ ادّعاء اليهود أنّهم لن تمسّهم النّار مهما كفروا أو أجرموا إلّا أيّاما معدودة قليلة.
وفي بيان هذه الفرية اليهوديّة، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) في معرض الحديث عن اليهود:
* وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ. (80)
* ومن أمثلة هذا الافتراء على اللّه عزّ وجلّ ادّعاء بعض المشركين، وادّعاء النصارى، وغيرهم، أنّ اللّه سبحانه وتعالى اتّخذ ولدا.
وفي بيان هذه الفرية قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) :
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (69) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ. (70)
*** هذه هي الكليّات الخمس الّتي حصر اللّه عزّ وجلّ فيها المحرّمات الّتي حرّمها على جميع بني آدم، في كلّ رسالاته الّتي بعث اللّه بها رسله، بدأ بآدم عليه السّلام، حتّى خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد بن عبد اللّه صلى اللّه وسلم عليهم أجمعين.