فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 229

* قول اللّه عزّ وجلّ:

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (42) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا .... (43)

* قرأ ابن عامر الشامي: ما كنا لنهتدي بحذف حرف العطف الواو، وقرأ باقي القرّاء العشرة بإثباتها، وقراءة ابن عامر موافقة للمصحف الإمام الّذي أرسل في عهد عثمان إلى الشام.

والقراءتان أسلوبان في التعبير متكاملان في الأداء البياني، فالعبارة بحذف الواو حاليّة وهي تابعة في البيان للجملة التي قبلها، والعبارة بإثبات الواو استئنافيّة، لإفراد التصريح بمضمونها.

هذا النصّ يتضمّن بيان بضع لقطات من ثواب المؤمنين، بعد بيان بضع لقطات من عقاب الكافرين في الآيتين (40 و 41) على منهج القرآن في إتباع بيان العقاب ببيان الثواب، أو العكس.

* وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ:

جاءت هذه العبارة في مقابل الذي كذّبوا بآيات اللّه واستكبروا عنها، ومعهم المجرمون والظّالمون، للدلالة على أنّهما فريقان متناقضان عقيدة وسلوكا، ولكلّ منهما دار جزاء، إحداهما دار عقاب، والأخرى دار ثواب.

وهذه العبارة مشتملة على تفصيل لعنوان المتقين، الّذين أعدّ اللّه لهم جنّات النعيم، وهم المسلمون الذين جاء ذكرهم في سورة (القلم 68/ مصحف/ 4 نزول) بقول اللّه عزّ وجلّ:

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ؟!. (36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت