فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 277

يتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم، جحودا، أو إهمالا.

* نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ: أي: تركوه في الحياة الدّنيا حينما كانوا في رحلة الابتلاء.

* ... قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ .... (53)

دلّت هذه العبارة على أنّهم يقولون يومئذ ثلاث مقالات:

المقالة الأولى: دلّ عليها قول اللّه تعالى: قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ.

في هذه الجملة بيان أنّهم سوف يعترفون يومئذ، بأنّ رسل ربّهم الذين كانوا كذّبوهم في الحياة الدنيا، قد جاءوا بالحقّ فلم يكونوا كاذبين.

وهذه الجملة تدلّ على أنّ أمم الرّسل جميعا، يقولون قولة واحدة، معترفين بعد ظهور الواقع الخبريّ بصورة حسّيّة: قد جاءت رسل ربّنا بالحقّ.

وهي تدلّ أيضا على وحدة الرّسالات الرّبّانيّة، بالنّسبة إلى العقيدة بيوم الدّين، وما جعل اللّه عزّ وجلّ فيه بأصل خطّة التّكوين، وقد أنزل به البيان على جميع المرسلين، في كتبه المنزّلة جميعا.

ويلاحظ هنا أنّ عبارة الكافرين يومئذ: قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ أقلّ تأكيدا من عبارة المؤمنين الّتي جاءت في الآية (43) وهي قولهم:

لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ ... ، (43) ففي عبارة المؤمنين هذه زيادة اللّام الواقعة في جواب قسم منويّ قبل حرف التحقيق"قد".

المقالة الثانية: دلّ عليها قول اللّه تعالى: فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت