فهرس الكتاب

الصفحة 2433 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 338

كان من قومه بالمصاهرة، لا بالنّسب، فقال اللّه عزّ وجلّ بشأنه في سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) :

إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ؟ (161)

* قول اللّه تعالى: قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ؟. (65)

مقالة هود عليه السّلام هذه لقومه، تشبه مقالة نوح عليه السّلام لقومه، إلّا أنّ نوحا قال لقومه: إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ، (59) بعد أن أمرهم بعبادة اللّه وحده.

أمّا هود عليه السلام فقد قال لقومه: أَفَلا تَتَّقُونَ (65) ؟؟

إنّ عبارة نوح عليه السّلام فيها إشعار صريح لهم بشفقته عليهم، وخوفه من أن يعرّضوا أنفسهم بسبب كفرهم وعدم اتّباعهم ما أنزل إليهم من ربّهم، لعذاب يوم عظيم، هو يوم الدّين.

أمّا عبارة هود عليه السلام ففيها تلطّف بالعرض، ولم يشعرهم بصريح العبارة بشفقته عليهم، وخوفه عليهم من عذاب اللّه يوم الدّين، لكنّ مضمون طلب"أن يتّقوا"فيه معنى رغبته في نجاتهم، وخوفه عليهم من عذاب اللّه.

يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ: أي: يا قومي اعبدوا اللّه وحده، ولا تشركوا بعبادته شيئا.

ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أي: ما لكم من معبود هو ربّ يستحقّ أن يعبد غير اللّه عزّ وجلّ.

أَفَلا تَتَّقُونَ؟: أي: أفلا تخافون عقاب اللّه وعذابه الّذي اعتدّه للّذين يشركون به، ويتّخذون من دونه إلها أو آلهة يعبدونها، فتتّقون هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت