فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 357

(6) فكذّبوه، وكذّبوا بما جاءهم به من ذكر وهو كتاب من عند اللّه، وقالوا عنه: كذّاب أشر، أي: مستكبر بطر يمرح ويفرح بصناعة الأكاذيب ليكون له العلوّ في الأرض.

(7) واعترضوا على كونه إنسانا بشرا، وقالوا: لو شاء اللّه أن يبعث رسولا، لأرسل إليهم ملكا أو عددا من الملائكة.

(8) وتابع"صالح"عليه السلام دعوته لهم، وذكّرهم بنعم اللّه عليهم، وأبان لهم أنّ اللّه عزّ وجلّ استخلفهم في الأرض من بعد عاد الّذين أهلكهم بسبب شركهم وفسادهم وطغيانهم في الأرض، وتكذيبهم رسول ربّهم، وتكذيبهم بما جاءهم به، وعدم اتباعهم ما أنزل إليهم من ربّهم، وأقام لهم الأدلّة على التوحيد، وقال لهم: إنّ اللّه هو الذي أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها، ودعاهم عليه السلام إلى أن يستغفروا ربّهم ويتوبوا إليه راجين أن يرحمهم.

وقال عليه السلام لهم: إنّكم لا تتركون آمنين فيما وهبكم ربّكم من نعم، إذا لم تؤمنوا ولم تطيعوا، ولم تتّبعوا الذّكر الّذي جاءكم من ربّكم.

ونهاهم رسولهم صالح عليه السلام عن أن يطيعوا أمر المسرفين، الّذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون، ونهاهم عن أن يعثوا في الأرض مفسدين، وأنذرهم بعقاب اللّه عزّ وجلّ، وضرب لهم الأمثال بالمهلكين السّابقين.

وأعلن لهم عليه السلام تبّرّؤه من المصلحة الشخصيّة عندهم، وقال لهم: إن أجري إلّا على اللّه.

(9) اتّهمه قومه بأنّه مسحور بسحر شديد أثّر فيه، واستكبروا عن الإيمان به واتّباعه، وقالوا له: يا صالح قد كنت فينا مرجوّا قبل هذا، أتنهانا أن نعبد ما كان يعبد آباؤنا؟!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت