فهرس الكتاب

الصفحة 2453 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 358

(10) آمن به فريق من قومه، وكفر به الأكثرون منهم، فأخذ الفريقان يختصمون ويتجادلون.

قال المستكبرون من الكافرين به، للمستضعفين من الذين آمنوا به، أتعلمون أنّ صالحا مرسل من ربّه؟!!.

قال المستضعفون المؤمنون به: إنّا بما أرسل به مؤمنون، فما جاء به حقّ، وهذا يدلّ على أنّه رسول من ربّه.

قال المستكبرون الّذين كفروا به: إنّا بالّذي آمنتم به ورأيتموه حقّا كافرون.

لقد هداهم اللّه هداية دلالة وإرشاد وبيان مقرون بالحجّة، فاستحبّوا العمى الّذي أوصلهم إلى الكفر، على البصر الذي يكشف لهم سبيل الهدى، لأنّ العمى قد كان مزيّنا بالأهواء والشهوات وزخرف الحياة الدّنيا.

(11) تعرّضت"ثمود"لعوارض من البلاء الرّبّانيّ بالمكاره، تذكيرا لهم، فقالوا لرسولهم صالح عليه السلام: اطّيّرنا بك وبمن آمن بك، فأنتم شؤم علينا وعلى أرضنا.

فأجابهم عليه السلام بقوله لهم: طائركم عند اللّه، أي: مقاديركم بيد اللّه، وليس لغير اللّه تأثير فيها، وما نزل بكم من بلاء ليس من شؤم أحد بل اللّه يمتحنكم، وينزل بكم بعض ما تكرهون، عقوبة لكم على كفركم، وإنذارا لكم بما هو أشدّ وأقسى.

(12) وأملى اللّه لهم وأمهلهم، كسنّته في سائر الأمم.

(13) جادلت"ثمود"رسولهم في الحقّ الذي جاءهم به من ربّه، واتّهموه بأنّ له غرضا خاصّا لديهم، يرجوه من دعوته، وقالوا له: إنّا لفي شكّ ممّا تدعونا إليه مريب، أي: تجعلنا نرتاب بأمرك، ونتّهمك بالمصلحة الشخصيّة عندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت