فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 361

(19) ولمّا اقترب الموعد أمر اللّه عزّ وجلّ صالحا والّذين آمنوا واتّقوا بالانحياز عن مكان نزول العذاب، وجاء أمر اللّه بإهلاكهم، فصبّ عليهم سوط عذاب، وبعث إليهم صيحة واحدة مهلكة، مصحوبة بصاعقة طاغية لا تبقي ولا تذر.

وحين جاءتهم الصّاعقة جاءتهم وهم ينظرون عاجزين عن أن يردّوا عن أنفسهم شيئا من عذاب اللّه، وأسباب الإهلاك الّتي سلّطها عليهم بعزّته وقهره.

وبهتوا عندئذ نادمين، إذ لا ينفعهم النّدم، وأخذتهم الرّجفة زلزالا مدمّرا، فأصبحوا في دارهم جاثمين هلكى.

(20) وبقيت قصّتهم تروى، ومساكنهم تدلّ عليهم، وقد ذكّر بها مؤمن آل فرعون حين أرادوا بموسى وهارون شرّا.

حكايات تاريخيّة بشأن ثمود وإهلاك اللّه لهم:

كان القصّاصون من العرب قبل الإسلام يتداولون حكايات تاريخيّة تتعلّق بقبيلة"ثمود"قوم النبي الرسول صالح عليه السلام، وكيف أهلكهم اللّه جلّ جلاله.

ويطالع الناظر في مدوّنات التاريخ حول قبيلة ثمود وكيف أهلكهم اللّه، فيجد عدّة حكايات مقبولات بوجه عامّ، ويحس أن أستعرض خلاصة عنها لما فيها من تفصيلات تتمّم ما جاء في القرآن عنهم، ولا تتعارض معه.

فمن هذه الحكايات ما ذكره ابن إسحاق، والسّدّي، وأبو الطّفيل، وغيرهم.

وأختار فيما يلي لقطات من حكاياتهم المذكورات في كتب التاريخ، والمنقولات في بعض كتب التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت