فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 362
(1) أهلك اللّه عزّ وجلّ"عادا"إلّا من آمن بالرسول"هود"عليه السّلام منهم، وارتحل"هود"والّذين آمنوا به عن أرض الأحقاف في الجنوب التي كان فيها هلاك"عاد".
(2) ونشأت بعد قبيلة"عاد"قبيلة"ثمود"في الشمال، في أرض"الحجر"واستخلفوا في الأرض، وانتشروا، وربّما كان كثير منهم من سلالة من آمن بالرسول"هود"عليه السلام، فهم قوم من العرب.
(3) ثمّ ظهر فيهم الفساد، وعبدوا آلهة اتّخذوها من دون اللّه، ونسوا ما كان آباؤهم قد ذكّروا به منذ عهد"هود"عليه السلام، فما تلاه من قرون.
(4) فبعث اللّه إليهم نبيّا رسولا منهم، وهو"صالح"عليه السّلام، وهو من أوسطهم نسبا، وأفضلهم مكانة.
وكان قبل أن يبعثه اللّه عزّ وجلّ رسولا رجلا فاضلا، حسن الخلق، حسن السّيرة، مرجوّا لكلّ خير وفضيلة وعمل برّ وإحسان.
(5) فدعاهم"صالح"عليه السّلام إلى التوحيد ونبذ الشّرك باللّه، ودعاهم إلى عبادة اللّه وحده، وترك السّيّئات وفعل الصّالحات، واجتناب الظّلم والعدوان والفساد في الأرض.
وصبر"صالح"عليه السلام عليهم، متابعا دعوته إلى سبيل ربّه، وبشّرهم بالجنّة إن استجابوا لدعوته، يدخلونها يوم الدّين، وحذّرهم وأنذرهم بعقاب اللّه المعجّل في الدّنيا، والموجّل إلى يوم الدّين إذا أبوا.
واتّخذ عليه السّلام مختلف الوسائل المتاحة لهدايتهم، من إقناع بالحجج والبراهين، وجدال بالّتي هي أحسن، وترغيب وترهيب في مواعظ حسنة، مع صبر وحلم وتلطّف وأناة، شأنه في هذا كشأن سائر المرسلين.