فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 364

قالوا: نعم، وأعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم.

(9) فدعا"صالح"عليه السلام ربّه، بأن يخرج لهم النّاقة الّتي طلبوها، من الصّخرة الّتي ذكروها وعيّنوها، وقومه ينظرون إليه وإلى الصّخرة.

فلم يلبثوا حتّى رأووا الصّخرة تتمخّض بالنّاقة المطلوبة، تمخّض النّاقة النّتوج بولدها.

وتحرّكت الصّخرة العظيمة فانصدعت، ثمّ أسقطت من باطنها ناقة على الوصف الّذي طلبه القوم.

(10) فآمن به"جندع"ومن كان معه على أمره من رهطه.

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 4 ... 364

أراد بعض أشراف ثمود من بعده أن يؤمنوا به ويصدّقوه، فنهاهم"ذؤاب بن عمرو بن لبيد"و"الحباب"صاحب أوثانهم، و"رباب بن صمعر"وكانوا من أشراف ثمود، واستطاعوا أن يؤثّروا على سادة ثمود وأشرافها.

فقال أحد الذين آمنوا بصالح عليه السّلام واتّبعوه، وهو رجل يقال له:"مهوس بن عنمة"شعرا بشأن"شهاب"عزيز"ثمود"جاء فيه قوله:

وكانت عصبة من آل عمرو ... إلى دين النّبيّ دعوا شهابا

عزيز ثمود كلّهم جميعا ... فهمّ بأن يجيب ولو أجابا

لأصبح صالح فينا عزيزا ... وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا

ولكنّ الغواة من آل حجر ... تولّوا بعد رشدهم ذئابا

(11) قالوا: وولدت النّاقة المعجزة سقبا (أي: ولدا ذكرا) ثمّ لمّا أنهى مدّة رضاعة فصل عن أمّه فصار فصيلا.

(12) وامتحن اللّه ثمودا بهذه النّاقة امتحانا صعبا، فقال لهم نبيّهم صالح عليه السلام: هذه ناقة اللّه لكم آية، فذروها تأكل في أرض اللّه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت