فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 477

قول اللّه عزّ وجلّ:

* قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ. (116)

* وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ: أي: نحن الملقين أدوات سحرنا أوّلا، كما جاء في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) :

قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى. (65)

فاختار موسى عليه السّلام أن يكونوا هم البادئين بإلقاء أدوات سحرهم والقيام بأعمالهم.

فقال لهم: أَلْقُوا كما جاء في سورة الأعراف) وقال لهم أيضا مستهينا بأدواتهم وبكلّ أعمالهم السّحرية أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ كما جاء في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) .

عندئذ ألقى السّحرة حبالهم وعصيّهم مستعينين بعزّة فرعون، كما قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) :

فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ. (44)

فكان لسحرهم تأثير تخييليّ في أعين الناس، وإحداث رعب في قلوبهم، كما قال تعالى في سورة (الأعراف) :

قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ. (116)

سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ: أي: لم يقلب سحرهم حقائق الحبال والعصي، بل كان في حدود رؤية العيون فقط، وبهذا الخداع البصري أوقعوا الرعب في قلوب الناس ممّا رأوا من ثعابين كثيرة منتشرة في ساحة المباراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت