فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 483

وأضاف النصّ الّذي في سورة (الشّعراء) والنّصّ الذي في سورة (طه) ما دلّ على أنّ سجود السّحرة قد كان عقب ابتلاع آية موسى الرّبّانيّة أدوات سحرهم مباشرة، بدليل الفاء في النّصين:

فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (46) (الشعراء)

فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا .. (70) (طه) .

مع ما في هذين النّصّين اللّذين من سورة (طه) ومن سورة (الشعراء) من تفنّن في التعبير لملأمة رؤوس الآي في كلّ منهما.

* ففي سورة (طه) : قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى. (70)

* وفي سورة (الشعراء) : قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ. (48)

وفي هذا النصّ إضافة عبارة: بِرَبِّ الْعالَمِينَ ويظهر أنّ هذه العبارة أضافوها حينما كرّروا إعلان إيمانهم، بعد أن هدأت نفوسهم من هول المفاجأة، وأدركوا أنّ ربّ هارون وموسى، هو ربّ العالمين جميعا، والمراد بالعالمين هنا كلّ ما سوى اللّه عزّ وجلّ.

أمّا النّصّ الذي جاء في سورة (يونس) فقد طوى ذكر كلّ الأحداث بدأ من إلقاء موسى عصاه، وانتقل إلى بيان أنّه ما آمن بموسى بعد ذلك إلّا ذرّيّة من قومه بني إسرائيل، ضمن المنهج القرآني في التكامل بين النصوص حول موضوع واحد.

*** قول اللّه عزّ وجلّ في (الأعراف) الّتي نتدبّرها:

* قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ. (124)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت