فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 510

المجرم: في اللّغة هو المتعدّي بذنب كبير، واستعمل لفظ"المجرمين"في القرآن وصفا لمستحقّي الخلود في عذاب النار يوم الدين.

لقد كانوا في كلّ واحدة من الآيات الّتي أرسلها اللّه إليهم يعطون العهد لموسى عليه السّلام، لئن دعا ربّه فكشف عنهم ما أنزل بهم ليؤمننّ به، فإذا دعا موسى ربّه حسب طلبهم، محدّدا لهم الزّمن الّذي يرتفع فيه الضّرّ النازل بهم، واستجاب اللّه له عادت قلوبهم إلى قسوتها، واستكبروا ونكثوا عهدهم.

شرح الآيات المفصّلات:

آية الطّوفان: هي آية أغرق اللّه عزّ وجلّ بها أرضهم، بحقولها ومزارعها، وجنّاتها وبساتينها، بمياه زائدة فاضت كثيرا عن حاجة الزّرع والضّرع فأتلفت وأغرقت وجرفت.

الطّوفان: اسم جنس جمعيّ، واحده"طوفانة"وقيل هو مصدر.

صيغته كصيغة الرّجحان والنقصان.

وقد جاء لفظ الطوفان في القرآن مرّتين:

الأولى: ما جاء في هذا النصّ من سورة (الأعراف) .

والأخرى: ما جاء في سورة (العنكبوت/ 29 مصحف/ 85 نزول) في الآية (14) بشأن الطّوفان الذي أغرق اللّه به قوم نوح.

"جاء عند اليهود في الإصحاح التاسع من سفر الخروج. أنّ الربّ قال لموسى مدّ يدك نحو السّماء ليكون برد في كلّ أرض مصر على الناس والبهائم وعلى كلّ عشب الحقل في أرض مصر. فمدّ موسى عصاه نحو السّماء فأرسل اللّه رعدا شديدا متواصلا، وبرقا شديدا، ونارا وصواعق، وأمطرت السّماء بردا على أرض مصر لم تشهد مصر قبل ذلك مثله،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت