فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 515

* لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ: أي: نقسم لك لئن أزلت عنّا بدعائك ربّك العذاب الّذي وقع علينا."اللّام في لَئِنْ موطّئة للقسم المحذوف والملاحظ ذهنا."

* لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ: أي: لنؤمننّ بك ولنسلمنّ لك. ضمّن فعل:

"نؤمن"معنى فعل"نسلم"فعدّي تعديّته، فأغنت الجملة عن جملتين."اللّام في لَنُؤْمِنَنَ واقعة في جواب القسم".

وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ إذ نسمح لهم بالخروج معك إلى الأرض المقدّسة، وهذه الجملة معطوفة على جملة جواب القسم السابقة.

فلمّا كشف اللّه عنهم الرّجز بدعاء موسى عليه السّلام نقضوا عهدهم، ونكثوا أيمانهم، فاستّحقّوا بحكمة اللّه وتدبيراته الإهلاك الشّامل بالغرق.

أصل الكشف رفع الغطاء المجلّل عن الشيء، ثم استعمل بمعنى الإزالة، مع ملاحظة أنّ الشيء المزال قد كان من قبل مجلّلا عامّا، حسّيّا أو معنويّا.

قال اللّه تعالى:

فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (135) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ (136) :

* فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ: أي: فلمّا أزلنا عنهم العذاب الّذي أوقعناه عليهم، وقضينا أن يكون رفع العذاب عنهم محدّدا بأجل قدّرناه وقضينا به، فإذا جاء الأجل واستمرّوا على كفرهم وعنادهم وطغيانهم، فلنا معهم أمر عقابيّ آخر ..

إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ: أي: إذا هم يفاجئون بما لا يتوقّع من أهل الرأي والعقل، وهو نكث عهودهم وأيمانهم الّتي أقسموها، أي: نقضها وعدم الوفاء بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت