فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 573

وإزالة البؤس، والغفران، والتجاوز عن السّيئات، والعفو والصّفح.

المغفرة: مصدر غفر الشّيء، أي: ستره، يقال لغة: غفر يغفر غفرا وغفرانا ومغفرة الشّيء، أي: ستره.

والمراد بستر الذنب عدم المؤاخذة عليه.

كلّ هذا كان قبل وصول موسى عليه السّلام إلى منازل قومه بني إسرائيل.

*** قول اللّه تعالى:

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفًا قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ... ؟!: (150)

أي: وحين وصل موسى عليه السّلام، إلى منازل قومه، حالة كونه غضبان ممّا فعل قومه، وحالة كونه حزينا بسبب ظهور نزغات الشّرك الشّيطانية فيهم بهذه السّرعة، إذ لم يزد غيابه عن الموعد الّذي كانوا عالمين به إلّا عشر ليال، ولا بدّ أن تكون هذه النزغات الخبيثات قد ظهرت في أوائلها، بعد انتهاء اللّيالي الثلاثين.

الغضب: انفعال نفسيّ من الكراهية مصحوب بإرادة الانتقام.

يقال لغة: غضب عليه يغضب غضبا، أي: سخط عليه من أجل معصية أو مخالفة أو أمر يكرهه منه، وأراد الانتقام منه، فهو غضب وغضبان، وصيغة"غضبان"تدلّ على حركة في النفس تشبه غليان ما في القدر بالنار.

الأسف: الحزن، يقال لغة، أسف عليه يأسف أسفا، أي: حزن من أجله، فهو آسف، وأسف، وأسيف، وهاتان صيغتا مبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت