فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 582

عليه السّلام، وعدم اتّخاذ إله يعبدونه من دون اللّه، فقد وجدوا لديهم ما يلفّقون منه كلاما يوهمون أنّه عذر.

ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا: لفظ: بِمَلْكِنا فيه ثلاث قراءات:

* بفتح الميم، وهي قراءة نافع، وأبي جعفر، وعاصم.

* وبضمّ الميم، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف.

* وبكسر الميم، هي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، ويعقوب. وهي وجوه عربيّة لنطق الكلمة، والمعنى فيها واحد.

أي: ما أخلفنا موعدك الّذي وعدناك إيّاه بإرادتنا واختيارنا، لكنّهم في الحقيقة كانوا كاذبين فيما ادّعوه من أنّهم كانوا مكرهين، أو كانوا قد عملوا بما يجب عليهم دينا.

فما هو هذا الأمر الدّينيّ الذي جعلهم يفعلون ما فعلوا؟!

قالوا كما جاء في النّصّ:

* وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها:

وقرأ شعبة عن عاصم، وحمزة، وأبو عمرو، والكسائي، وروح عن يعقوب: [حملنا] بفتح الحاء والميم غير المشدّدة.

أَوْزارًا: أي: أحمالا لا حقّ لنا بها.

مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ: أي: من حليّ المصريين استعاروها ليلة خروجهم من مصر، فأخذوها بحيلة الاستعارة، فكلّ شخص منهم استعار من معارفه وجيرانه من المصرين قطعة أو أكثر من الحليّ الذهبيّة النفيسة، فاستلبوها، وخرجوا بها.

جاء في الإصحاح الثاني عشر من سفر الخروج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت