فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 589

سيبتّليه بداء لا يستطيع معه أن يمسّ أحدا، أو أن يمسّه أحد، وهذا عقاب بعزلة جبريّة عن كلّ النّاس، فإن اقترب منه أحد من الناس اشتدّت به أوجاع وآلام لا يطيقها.

وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ: هو موعد يوم الدّين، للحساب وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء.

وبعد إصدار الحكم على السامريّ أراد موسى عليه السّلام أن يري السّامريّ، ويري عباّد العجل من بني إسرائيل مهانة وضعف إلههم العجل، فقال للسّامريّ:

* وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97) :

أي: وانظر إلى عجلك الّذي اتّخذته إلها، وأقمت عنده، ملازما عبادته، ودعوت بني إسرائيل إلى عبادته، انظر بعينيك ماذا سنفعل به.

ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفًا: أي: بقيت ملازما لعبادته كلّ نهار مضى عليك من يوم صنعه أنت ومن عبده معك من بني إسرائيل، لأنهم كانوا يتركونه ليلا.

يقال لغة: ظلّ نهاره يفعل كذا، وظللت، وظلت، وظلت، لا يقال ذلك إلّا في النهار.

عاكفا: أي مقيما ملازما ملازمة عبادة له.

لَنُحَرِّقَنَّهُ: أي: حتّى ينصهر، ويرى بنو إسرائيل أن هذا الإله الذي عبدوه لم يستطع أن يدافع عن نفسه.

ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا: أي: ثمّ بعد أن نفتّته إلى أجزاء صغرى كذرّات الرّمل، لننسفنّه متفرّق الذّرات في البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت