فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 637

أَسْباطًا أُمَمًا: أي: وقسّمنا بني إسرائيل وهم في سيناء بقيادة موسى عليه السلام، اثنتي عشرة قسما بحسب أسباطهم، فكانوا بمثابة اثنتي عشرة أمّة.

والسّبط عندهم بمثابة القبيلة عند العرب، فالسّبط من بني إسرائيل قبيلة تنتمي إلى جدّ من أجدادهم، أولاد يعقوب عليه السّلام (و هو إسرائيل) أو أولاد أولاده.

أقول: وكان هذا توجيها ربّانيّا للقيام بتنظيم إداريّ يتمّ به ترتيب الجيش الّذي سيكلّف أن يدخل الأرض المقدّسة، مقاتلا في سبيل اللّه، مع ما في هذا التقسيم الإداريّ من تيسير مصالح الإقامة والارتحال، وتوجيه الأوامر والنواهي، وتحديد إقامة كلّ سبط، ومعرفة كلّ سبط لوظائفه ومسؤولياته، وتبليغ الأسباط عن طريق رؤسائهم ما يقتضي الواجب، أو تقتضي المصلحة، تبليغهم إيّاه من أمور الدّين، أو من أمور الإدارة في المجتمع الإسرائيلي.

وفي تفصيل هذا التقسيم جاء عند الإسرائيليّين في كتبهم ما يلي:

(1) جاء في الإصحاح الأوّل من سفر العدد عند بني إسرائيل:"أنّ الرّبّ كلّم موسى في برّيّة سيناء، في خيمة الاجتماع، في أوّل الشّهر الثاني، في السّنة الثانية لخروجهم من أرض مصر قائلا: أحصوا كلّ جماعة بني إسرائيل، بعشائرهم، وبيوت آبائهم بعدد الأسماء، كلّ ذكر برأسه، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كلّ خارج للحرب في إسرائيل، تحسبهم أنت وهارون حسب أجنادهم، ويكون معكما رجل لكلّ سبط. رجل هو رأس لبيت آبائه".

(2) وجاء في الإصحاحين الأوّل والثاني من سفر العدد"أنّ موسى وهارون ورؤساء أسباط بني إسرائيل الاثني عشر قد قاموا بهذا الإحصاء."

أمّا سبط موسى وهارون وهم اللّاويّون فلم يدخلوا في إحصاء الأجناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت