فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 654

الجمع بصيغة من صيغ جموع الكثرة، إذ كان بعض القوم كثير الذنوب.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: [نغفر لكم خطيئاتكم] : بضمير المتكلّم العظيم، وجاء الجمع على صيغة من صيغ جموع القلّة، ولا أرى أنّ الإضافة هنا تجعله للكثرة، إذ كان بعض القوم قليل الذنوب.

القراءات في النصّ الذي من سورة (البقرة) :

(58) * قرأ نافع، وأبو جعفر: [يغفر لكم] بالبناء لما لم يسمّ فاعله، ومعلوم أنّه اللّه.

وقرأ ابن عامر: [تغفر لكم] بالبناء لما لم يسمّ فاعله، ومعلوم أنّه اللّه.

[يغفر] و [تغفر] وجهان عربيان صحيحان، فالخطيئات تأنيثها مجازيّ.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: [نغفر لكم] بضمير المتكلم العظيم جلّ جلاله.

تمهيد:

كان بنو إسرائيل كلّما قضى اللّه لهم بأن يفتحوا قرية (أي: بلدا صغيرا أم كبيرا) من الأرض الّتي وعدهم أن يفتحها لهم من أرض الشّام، إذا صلحوا واستقاموا وجاهدوا في سبيل اللّه حقّ جهاده، وأطاعوا أوامر اللّه ونواهيه، والتزموا الشريعة الرّبّانيّة، يطالبهم نبيّهم الّذي يسوسهم ويقود جهادهم بلاغا عن اللّه، إذ كانت تسوسهم أنبياؤهم بما يلي:

(1) بأن يدخلوا باب القرية الّتي يفتحها اللّه لهم مستغفرين تائبين من ذنوبهم، وخاضعين للّه، مطأطئي رؤوسهم، غير مستكبرين ولا متفاخرين بقوّتهم الذّاتيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت