فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 661

كان أم كبيرا. وتطلق أيضا على الفعل المخالف للصواب بدون قصد.

والمعنى الأول هو المراد هنا.

وقد سبق بيان القراءات وتوجيهها في نصّي (الأعراف) و (البقرة) .

وفي هذه العبارة وعد من اللّه عزّ وجلّ لهم بأن يغفر لهم خطيئاتهم وخطاياهم، إذا دخلوا الباب سجّدا، وقالوا:"حطّة".

* سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ في (الأعراف) وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ في (البقرة) بفارق إضافة حرف العطف (الواو) لبيان أنّ الفصل والوصل في مثل هذه الجمل متكافئان بلاغيّا.

فالفصل على تقدير سؤال مطويّ: إذا كان حال الخطّائين أن يغفر اللّه لهم، فكيف يكون حال كاملي التقوى، فالأبرار، فالمحسنين الذين هم في أعلى المراتب؟

والجواب: سنزيد المحسنين، أي: والأبرار، وكاملي التّقوى، لأنّ هؤلاء أكمل حالا من الذين لهم خطيئات أو خطايا، أجرا عظيما.

وهذا الفصل يحسّنه مراعاة أحوال الفطناء.

والوصل يحسّنه توافق الجملتين، في كونهما خبرا ووعدا كريما من اللّه جلّ جلاله. ويحسّنه أيضا مراعاة حال من لم ينقدح في ذهنه السؤال الذي سبق بيانه.

المحسنون: هم الّذين استوفوا حقوق مرتبة المتّقين، وزادوا أعمالا صالحة من أعمال مرتبة الأبرار، دون أن تكون واجبة عليهم، وراقبوا اللّه في أعمالهم، فاحسنوها، وجوّدوها، فكانوا محسنين بها، يعبدون اللّه كأنّهم يرونه.

دلّ قول اللّه تعالى: وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ عن طريق اللّزوم الذهني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت