فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 701
لقد كذبوا على ربّهم، وصدّقوا أكاذيب أنفسهم وافتراءاتهم عليه، فانطلقوا فاجرين، لا يردعهم عن فجورهم رادع.
* أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ؟!
استفهام تقريريّ لانتزاع اعترافهم بالميثاق الّذي أخذ عليهم.
الميثاق: العهد المؤكّد الموثّق المثبّت بما يمنعه من التّفلّت، وأخذ الميثاق عليهم، يفيد شدّ العهد عليهم، حتّى لا يحتالوا للتفلّت منه، وميثاق الكتاب الذي أخذ على بني إسرائيل، هو ما أخذ عليهم من عهد في الكتاب الرّبّاني الّذي ورثوه، ودرسوا ما فيه، وهذا العهد الموثّق المغلّظ عليهم هو أن لا يقولوا على اللّه إلّا الحقّ المنزّل من لدنه، والمبلّغ على ألسنة رسله.
ممّا في كتب أهل الكتاب بشأن هذا الميثاق:
ونجد في كتب أهل الكتاب ما يدلّ على أخذ الميثاق على بني إسرائيل بأن لا يقولوا على اللّه إلّا الحقّ.
جاء في الإصحاح الخامس من سفر التّثنية ما يلي:
"1 ودعا موسى جميع بني إسرائيل وقال لهم: اسمع يا إسرائيل الفرائض والأحكام الّتي أتكّلم بها في مسامعكم اليوم. وتعلّموا واحترزوا لتعلموها 2 الرّبّ إلهنا قطع معنا عهدا في حوريب 3 ليس مع آبائنا قطع الرّبّ هذا العهد بل معنا نحن الّذين هم اليوم جميعا أحياء .... فقال: 6 أنا هو الرّبّ إلهك الّذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبوديّة 7 لا يكن لك آلهة أخرى أمامي ... 11 لا تنطق باسم الرّبّ إلهك باطلا. لأنّ"