فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 51

أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (179) :

هذه الجملة الختاميّة تكشف عن سبب وصولهم إلى ما دون دركة الأنعام في السّلّم الحيواني، ألا وهو غفلتهم عن اللّه عزّ وجلّ وعن كلّ ما يصلهم به، وغفلتهم عن المصير يوم الدّين بعد رحلة الحياة الدّنيا رحلة الامتحان، ومعلوم أنّ سبب غفلتهم هو انشغالهم بأسباب متاع الحياة الدنيا.

الغفلة عن الشيء: انصراف الذّهن عن ملاحظته، وعن إدراكه ومراقبته، مع وجوده أو وجود أدلّته في مجال الإدراك المستطاع للمخلوق.

اسم الإشارة [أولئك] الّذي يشار به إلى البعيد، قد استعمل هنا للدّلالة على بعد دركتهم في التّسفّل.

*** (14) التدبّر التحليلي للدرس العاشر من دروس السّورة وهو الآية (180)

قال اللّه عزّ وجلّ:

وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (180) :

ما في هذه الآية من القراءات:

قرأ جمهور القرّاء العشرة: [يلحدون] من فعل"ألحد".

وقرأ حمزة: [يلحدون] من فعل"لحد يلحد".

"ألحد يلحد"و"لحد يلحد"كلاهما بمعنى عدل عن طريق الحقّ، وانحرف عن الصراط المستقيم، وجار وظلم، وحرّف وبدّل، فهما متكافئان في اللّغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت