فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 54

ولمّا جرّب آل فرعون دعاء آلهتهم ليرفعوا عنهم ما أنزل اللّه بهم من أنواع عذاب، لم تنفعهم آلهتهم بشيء، عندئذ توجّهوا لموسى عليه السلام طالبين منه أن يدعو ربّه بما عهد عنده أن يكشف عنهم الرّجز، ووعدوه إذا كشف ربّه عنهم الرّجز أن يؤمنوا به مسلمين له، وأن يأذنوا لبني إسرائيل بالخروج.

دلّ على هذا ما جاء في الآية (134) من السّورة، وهو قول اللّه عز وجل:

وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ (134) :

لكنّهم نكثوا عهدهم لمّا كشف اللّه عنهم الرّجز بدعاء موسى عليه السلام.

(7) ثم جاءت الآية (180) الّتي تمثّل الدّرس العاشر من دروس السّورة، موصولة بخطّ الدّعاء في السّورة، الّذي هو فرع من فروع عبادة اللّه وحده لا شريك له، وداخل تحت عموم وجوب اتّباع ما أنزل إلى العباد من ربّهم الذي جاء بيانه في الآية (3) من السّورة.

التدبر التحليلي:

قول اللّه تعالى:

وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ... (180) :

أي: وتختصّ باللّه الأسماء الحسنى، والمطلوب من العباد إذا أرادوا دعاء غائب لأمور دنياهم أو أخراهم، أن يدعوا اللّه وحده بأسمائه الحسنى.

وأسماء اللّه عزّ وجلّ، منها ما هو علم على ذات الخالق الرّبّ الجامعة لكلّ صفاته، وهو لفظ"اللّه"في اللّسان العربيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت