معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 88
الأحلام أو لذّاتها، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجل في سورة (يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ* قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ مِنَ الْأَجْداثِ: أي: من القبور.
مِنْ مَرْقَدِنا: أي: من مكان نومنا، الرّقاد: النّوم. والمرقد: اسم مكان النوم.
قول اللّه تعالى في نص (الأعراف) :
يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (187) :
لفظ حَفِيٌ يأتي في اللّغة للدّلالة على عدّة معان:
(1) فالحفيّ بالشيء هو المعتني المهتمّ به، والعالم به علم استقصاء.
(52) والحفيّ، هو الملحف في المسألة عن الشيء الذي يسأل عنه بتكرار، والمستقصي في السؤال عنه.
وجاء في أقوال المفسّرين، في تفسير قول اللّه تعالى: يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها ما يلي:
كأنّك استحفيت السّؤال عنها حتّى علمتها.
كأنّك عالم بها.
كأنّك معنيّ ومهتمّ بالسّؤال عنها.
ويمكن أن نفهم من المعاني اللّغويّة وأقوال المفسّرين معنى جامعا نقول فيه: