فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 304

القسم الأول: وهو القسم الناجي السعيد، وينضوي تحته الذين عرفوا ربّهم أنّه الحقّ، فآمنوا به، واتّبعوا رضوانه مسلمين، فهم المؤمنون المسلمون الّذين اختاروا لأنفسهم بالإيمان والإسلام للّه عزّ وجلّ أن يسلكوا صراطه المستقيم على امتداده، بعد أن دخلوا أوائله بالإيمان والإسلام والتوجّه للّه بالعبادة والاستعانة موحّدين غير مشركين.

وموكب هذا القسم على أرتاله المتتابعات يقوده المرسلون فالنّبيّون، فأئمّة المتّقين، من الصّدّيقين والشهداء والصالحين.

وأفراد هذا القسم قد أنعم اللّه عليهم بعد صدقهم في طلب الحقّ، وسلوك صراط الهدى، صراط اللّه المستقيم، بالتوفيق والمعونة والهداية في متابعة مسيرتهم، والحكم لهم بأنّهم مهديّون، وبأنّهم من أصحاب جنّات النّعيم يوم الدّين.

القسم الثاني: وهو القسم المعاند للحقّ الرّبّانيّ، المستحقّ غضب اللّه عليه، بسبب عناده ورفضه الاعتراف بهذا الحقّ، والإذعان له، ورفضه اتّباع مرضاة اللّه.

وأفراد هذا القسم قد عرفوا أصول الدّين أو أمّهاتها معرفة ذهنيّة فكريّة، لكنّهم لم يؤمنوا بها إيمانا إراديّا اختياريّا قلبيّا، بل عاندوها، فرفضوا الإيمان الإراديّ بالحقّ الذي جاء به رسل اللّه، واستنكفوا عن أن يكونوا عبيدا للّه باختيارهم، يتّبعون رضوانه، ويطيعونه في أوامره ونواهيه، فاستحقّوا بسبب عنادهم واستنكافهم عن عبادة ربّهم أن يغضب اللّه عليهم، ويجزيهم بعذاب شديد خالد في قاع الجحيم.

وفي هذا القسم طوائف وفرق وزمر كثيرة.

القسم الثالث: وهو القسم الضّالّ السائر في متاهات الضلالة، ملتزمين تقاليدهم على غير بصيرة، تعصّبا للقوم أو الآباء والأجداد، أو للجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت