فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 121

التدبر:

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ:

هذه العبارة معطوفة على جمل الوصايا في آية: خُذِ الْعَفْوَ.

ولفظ [إمّا] مركّب من"إن"الشّرطيّة، و"ما"الّتي قد تضاف لتأكيد معنى الشّرط وتعضيده، مع ما فيها من تزيين للفظ، إذا كان ما بعد"إن"الشرطيّة يلين النّطق به لدى إضافة حرف"ما".

النّزغ: في الحسّيّات هو النّخس، والغرز بإبرة أو نحوها، للإثارة والدفع لأمر ما، ويستعمل في المعنويات للدّلالة على ما يشبه ذلك، من وساوس مثيرة للغضب، ومهيّجة للانتقام.

ونزغ الشيطان، وساوسه وتسويلاته وتزييناته التي يحمل بها الإنسان على المعاصي.

ويقال: نزغ فلان بين القوم، أي: أفسد بينهم وحمل بعضهم ضدّ بعض، ويطلق النّزغ على الكلام الّذي يقصد به الإغراء والإفساد بين الناس.

وجاء في الآية فعل: يَنْزَغَنَّكَ مؤكّدا بنون التوكيد الثقيلة، للدّلالة على أنّ النّزغ قد بلغ مبلغ حدوث بدايات الغضب وتحرّك ثورته.

فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ: أي: فادع اللّه أن يعيذك من نزغ الشيطان، ويصرفه عنك، ويحميك ويحفظك من وساوسه وتسويلاته.

الاستعاذة باللّه: هي اللّجوء إليه بالدّعاء في طلب الحماية والحفظ، وصرف الشرّ والضّرّ والأذى.

العوذ في اللّغة: اللّجوء والاعتصام، يقال لغة: عاذ به يعوذ عوذا وعياذا، أي: التجأ إليه، واعتصم به، ليحفظه ويحميه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت