فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 134

هذا تعليم آخر علّم اللّه رسوله أن يقوله لذوي التعريض باتهامه بافتراء القرآن من الكفرة المشركين.

المشار إليه باسم الإشارة هذا هو كتاب اللّه الّذي ينزله عليه تباعا نجما فنجما.

بَصائِرُ: جمع"بصيرة"وهي تطلق على الحجّة والبرهان. وتطلق على الشّاهد. وتطلق على العلم والخبرة، وعلى العبرة. وعلى كلّ ما به اتّضاح الطريق. وتطلق على الرّقيب.

والقرآن فيه من كلّ هذه البصائر على اختلاف أنواعها.

(1) ففي بياناته حجج وبراهين تلزم العقول السّليمة بالاقتناع بالحقّ الذي جاء فيه.

(2) وهو بإعجازه شاهد على أنّ محمدا رسول اللّه، وصادق فيما يبلّغ عن ربّه.

(3) وفي آياته علم حقيقيّ يقدّمه اللّه عزّ وجلّ لعباده.

(4) وفي آياته بيان لخبرات كثيرات مكتسبات من واقع حال ذوي الإرادات الحرّة من الإنس والجنّ.

(5) وفي بياناته لقصص الأولين عبر يعتبر بها أولوا الألباب.

(6) وفي بياناته إيضاح جليّ لصراط اللّه المستقيم، الذي ينتهي بسالكيه إلى النجاة والفوز بالنعيم الخالد، والسعادة الأبديّة.

(7) وهو بمثابة الرّقيب على المكتوبات عن الكتب السابقة، إذ يثبت ما جاء فيها من حقّ منقول بصدق، ويبطل ما دخل فيها من تحريفات المحرّفين وأكاذيبهم على اللّه.

فمن أدرك هذه البصائر أو بعضها في القرآن، لم يشكّ في صدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت