فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 143

(الغدو:) جمع مفرده"الغدوة"وهي ما بين صلاة الغداة (و هي صلاة الفجر) وطلوع الشمس، وتجمع الغدوة أيضا على"الغدوات"و"الغدا".

الْآصالِ: جمع مفرده"الأصيل"وهو الوقت من حين تصفرّ الشّمس حتّى تغرب.

وهذان الوقتان كان الأنبياء عليهم السّلام يحرصون على ذكر اللّه فيهما، ويتأسّى الصالحون من المؤمنين بهم فيذكرون ربّهم فيهما.

فمن كان حريصا على أن يدخل في مواكب الأنبياء والصّالحين، فعليه أن يواظب على ذكر ربّه دواما، بالغدوّ والآضال، مع الالتزام بآدابه.

وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ: بعد الأمر بالذّكر نهى اللّه عزّ وجلّ عن الغفلة الّتي يقترن بها عدم الذّكر، فجمع اللّه عزّ وجلّ في هذه الآية بين الأمر بالذّكر والنّهي عن الغفلة المضادّة للذكر.

فإذا لاحظنا أنّ الأمر بالشّيء يتضمّن النّهي عن ضدّه، وأنّ النّهي عن الشّيء يتضمّن أمرا بضدّه، تحصّل لدينا في هذا النّصّ توجيه لذكر اللّه بأساليب بيانية أربعة.

وقد يفهم من عبارة: وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ النّهي عن الغفلة عن ذكر اللّه، في كلّ الأوقات الّتي تستدعي المناسبة فيها ذكره، لفعل شيء، أو ترك شيء، أو التأمّل والتفكّر في شيء من خلق اللّه، أو شيء من تصاريفه في كونه، لربط ذلك ببعض صفاته، وعظيم حكمته، وجليل إنعامه على عباده، وكمال عدله وفضله.

قول اللّه تعالى:

إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) :

ختم اللّه عزّ وجلّ الدّرس الأخير من السّورة بهذه الآية، الّتي أبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت