فهرس الكتاب

الصفحة 2998 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 171

الّذين طلبوا من بني إسرائيل أن يجعل لهم إلها وثنا.

(9) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول موسى لبني إسرائيل الذين اتّخذوا العجل إلها يعكفون عليه عابدين:

قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ... (150) .

أي: أسبقتم أمر ربّكم متجاوزين حدود ما أمركم به من أن لا تتخذوا آلهة من دونه. وهو من قبيل الاستفهام التوبيخيّ الإنكاري.

(10) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الذين اتّهموا الرسول محمّدا صلى اللّه عليه وسلم بالجنون:

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (184) .

الاستفهام في هذه الآية فيه معنى التعجيب من أمرهم، مع تلويمهم وتوبيخهم والإنكار عليهم، بأسلوب الحديث عنهم دون مواجهتم بالخطاب، وفيه حثّ على التفكّر في شخصيّة الرّسول وكمال صفاته البشرية وكمال أخلاقه، وعظيم ما جاء به عن ربّه، التي تجعل من يتّهمه معها بالجنون من أسفه السّفهاء، ومن أكثر الناس جحودا وظلما.

*** عاشرا:

استخدام الكناية أسلوبا لبيان المراد، وهو لازمها، وفي سورة (الأعراف) عدّة أمثلة من هذا الأسلوب البلاغي:

(1) قول اللّه عزّ وجل:

وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ... (29) .

مع الأمر بإقامة الوجوه عند كلّ صلاة كما سبق في التدبّر، ففي هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت