فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 194
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ (119) .
فأبان اللّه عزّ وجلّ لرسوله أنّه ليس مكلّفا تحويل النّاس من الكفر إلى الإيمان والإسلام، وأنّ وظيفته قاصرة على التبليغ والنّصح، وبيان ما أنزل اللّه إليهم، والتذكير به، ولهذا فهو لا يسأل عن أصحاب الجحيم، ولا يقال له: لم لم تعمل على تحويلهم بالإكراه، ليكونوا من أصحاب الجنّة.
*** النص الرابع عشر:
وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) أيضا، خطابا لليهود بشأن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، في موضعين منها:
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (134) .
والموضع الآخر هو الآية (141) .
أي: إنّ مسؤوليّة كلّ إنسان هي مسؤولية شخصيّة بينه وبين ربّه، فهو يسأل عن إيمانه وإسلامه، وعمله، ولا يسأل عن غيره ولو كان أقرب الأقربين إليه.
*** النصّ الخامس عشر:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأحزاب/ 33 مصحف/ 90 نزول) :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا* لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا أَلِيمًا