فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 196
أو قائد المؤمنين، على أمر من أمور الخير، يصير واجبا عليه، ولو لم يكن واجبا عليه قبل المعاهدة، ولذلك فهو يسأل عنه يوم الدّين في محكمة العدل الرّبّانية إذا لم يف به.
إشكال وحلّه:
أمّا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الرحمن/ 55 مصحف/ 97 نزول) :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ* فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌ فهو بيان بشأن إهلاك النّاس عند انتهاء نظام الحياة الدّنيا، وقد ثبت أنّ القيامة تقوم وليس في الأرض من يقول اللّه، وعند إهلاكهم بأحداث يوم القيامة لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جانّ.
فنفي السّؤال هنا لا يتعلّق بالسؤال الّذي يكون مقدّمة للحساب، وفصل القضاء، تمهيدا لتحقيق الجزاء.
سؤال الشهود يوم الدين
إنّ سؤال الرّسل يوم الدّين يكون لتقديم شهاداتهم، بأنّهم بلّغوا رسالات ربهم، وأدّوا أماناتهم، ونصحوا لأممهم، وبيّنوا لهم، وتابعوا تذكيرهم، على مقدار استطاعاتهم.
وكذلك سؤال الشّهود من حملة رسالات الرّسل وتبليغها للنّاس في عصورهم.
هذه القضية قد جاء بيانها من أطرافها في عدّة نصوص قرآنية، أعرضها بشيء من التدبر فيما يلي: