فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 340
(3) ما جاء في سورة (الملك/ 67 مصحف/ 77 نزول) وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها:
أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) .
أفمن يمشي مكبّا على وجهه: هو كناية مهذّبة عن الحمار والبغل والأنعام.
أمّن يمشي سويا على صراط مستقيم: كناية عن الإنسان العاقل الرشيد الحسن التصرف، الذي يختار طريقا واضحا واسعا يسلكه إلى مقصده إذا أراد أن يمشي في الأرض.
*** أمّا النصوص الّتي جاء فيها لفظ الصراط بمعنى دين اللّه الذي اصطفاه اللّه لعباده، أو بمعنى صراط اللّه الذي تسير مقادير اللّه الحكيمة على وفقه، فهي ما يلي، مرتّبة على وفق ترتيب نزول سورها:
(1) ما جاء في سورة (الفاتحة/ 1 مصحف/ 5 نزول) وقد سبق تدبّر النص لدى تدبّر السورة.
(2) ما جاء في سورة (ص/ 38 مصحف/ 38 نزول) حكاية لما قاله الملكان اللّذان دخلا على داود عليه السّلام وهو معتزل في محرابه، على صورة خصمين، يستفتيانه في خصومة بينهما.
قال تعالى فيها:
* وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ (22) .
ولا تشطط: أي: ولا تجر مبعدا عن صراط الحق.