فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 342
إنّ صراط اللّه هو الحق، وهو الهدى وهو الخير، وليس بعد الحقّ إلّا الباطل، وليس بعد الهدى إلّا الضلال، وليس بعد الخير إلّا الشرّ.
*** (4) ما جاء في سورة (يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) :
فقد جاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله مقسما بالقرآن الحكيم:
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) .
فدلّ هذا النصّ على أنّ دعوة الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وكلّ ما كان يبلّغه للناس ويبيّنه لهم قولا وعملا قد كان فيه سالكا على صراط مستقيم، لا عوج فيه عن الحق والهدى والخير والرشاد، إذ هو يتابع مسيرته على صراط اللّه، وصراط اللّه صراط مستقيم.
وهذه شهادة من اللّه لرسوله بملازمة صراطه المستقيم.
وجاء في هذه السورة أيضا بيان أنّ عبادة الناس لربّهم في الحياة الدنيا هي صراط مستقيم، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها عارضا صورة ما سوف يقوله للمجرمين في موقف حسابهم يوم الدّين:
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) .
*** (5) ما جاء في سورة (مريم/ 19 مصحف/ 44 نزول) :
قال اللّه عزّ وجلّ فيها في حكاية مقالات إبراهيم عليه السّلام لأبيه داعيا له إلى دين اللّه الحقّ: