فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 343

[سورة مريم (19) : الآيات 41 إلى 44]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطًا سَوِيًّا (43) يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا (44)

فقال إبراهيم عليه السّلام لأبيه: فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطًا سَوِيًّا ومعلوم أنّ الصراط السّويّ، أي: الصراط المستقيم، هو الدّين الذي اصطفاه اللّه لعباده، وهو واحد لا تعدّد فيه.

وجاء فيها أيضا حكاية مقالات عيسى عليه السّلام وهو صبيّ رضيع أنطقه اللّه، ومنها قوله:

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) .

فأبان أنّ عبادة اللّه بوصف كونه ربّ الناس أجمعين لا ربّ لهم سواه صراط مستقيم لا عوج فيه ولا عثرات.

*** (6) ما جاء في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) :

قال اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن المشركين بعد بعثة الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم:

وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى (135) .

من قبله: أي: من قبل بعثة الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم.

الصّراط السّويّ: هو الصراط المستقيم المستوي الذي لا عوج فيه ولا عثرات.

أي: فستعلمون أيّها المكذّبون برسالتي وبما جئتكم به من عند ربّكم

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 1 ... 344

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت