فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 344
حين يجازيكم على كفركم بالعذاب الأليم، بعد رحلة الحياة الدّنيا، حياة الابتلاء، من أصحاب الصّراط السّويّ، ومن المتنكّب له، السالك في متاهات الخيبة والهلاك. ومن اهتدى إلى الحقّ والرّشد وسلوك سبيل السعادة، ومن ضلّ وغوى وعرّض نفسه لعذاب أليم خالد في دار العذاب يوم الدّين.
والمعنى: سيظهر لكم أنّ رسولكم ومن آمن به واتّبعه هم أصحاب الصراط السّويّ الموصل إلى السّعادة الأبديّة، وأنّكم وأمثالكم الذين كذّبوا رسول ربّهم هم الخارجون عن الصراط السّويّ، والضّالّون الخائبون المعذّبون في دار العذاب يوم الدين.
*** (7) ما جاء في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) :
قال اللّه عزّ وجلّ فيها:
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) .
دار السّلام: هي الجنّة الّتي يحظى فيها أهلها بالسّلام الكامل الدائم الخالد الذي لا تشوبه منغصّات خوف ولا قلق ولا عذاب ولا نصب ولا تعب.
ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم: أي: ويهدي بمشيئته الّتي لا تفارق حكمته وعلمه بما في نفوس عباده من خير إلى صراط مستقيم في مسيرتهم في حياتهم.
فمن آمن إيمانا صحيحا صادقا، شرح اللّه صدره لتطبيق أحكام الإسلام والاستمساك بشرائعه، والإسلام هو الصراط المستقيم لسلوك الناس في الحياة الدنيا.