فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 513

البرهانيّة العقليّة، والآيات المنزلات من ربّكم لبيان مطلوب اللّه منكم في رحلة امتحانكم.

فيقول الخالدون في النّار: (بلى)

فيقول لهم خزنة جهنّم: [فادعوا أنتم] فإنّنا لن ندعو لكم، لأنّ ربّنا لم يأذن لنا بأن ندعوه من أجلكم، وإذا دعوتم أنتم فلن يستجيب اللّه لكم فقد كنتم في حياة امتحانكم كافرين: وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ أي: في ضياع، فلا يكون له أثر نافع.

وجاء النصّ بأسلوب حكاية أمر وقع ومضى، وهو من أحداث يوم الدّين، للدلالة على أنه سوف يتحقق يوم الدين حتما، فهو بمثابة أمر قد وقع وتحقّق فعلا.

*** الموقف التاسع ما يكون من الكافرين من اليأس النهائي من الخروج ومن استئناف حياة الامتحان ومن التخفيف من العذاب

إنهم بعد المواقف السابقة يصلون إلى دركة اليأس الكامل من استئناف حياة امتحانهم، ومن التخفيف من العذاب، فينادون مالكا خازن النار الأكبر، قائلين بأصوات عالية جهيرة فيها صراخ وضجيج: يا مالك ليقض علينا ربّك. فيجيبهم بقوله: إنّكم ماكثون.

إنّهم يطالبون بالموت الأبدي، لكن لا موت بعد البعث ليوم الدين، بل حياة خالدة.

قال اللّه عزّ وجل في سورة (الزّخرف/ 43 مصحف/ 63 نزول) :

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ* لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ* وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ* وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ* لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت