فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 541

الأصل الأول: الحقّ في بيان العقائد الإيمانيّة، وفي بيان الأخبار الماضية والحاضرة والمستقبلة، وفي بيان ما في الكون.

الأصل الثاني: الطريق المستقيم، وهو طريق سلوك ذوي الإرادات الحرّة، في رحلة امتحانهم في الحياة الدّنيا، سواء أكان سلوكا ظاهرا أم باطنا.

يقال لغة: هدى فلان فلانا الطّريق، وهداه له، وهداه إليه، أي:

عرّفه به، وبيّنه له.

هذه هي المقالة الأولى الّتي وجّهوها لقومهم في دعوتهم قومهم إلى دين الإسلام.

يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ نداء دعويّ بعد النداء التمهيديّ الأوّل. أي: يا قومنا أطيعوا داعي اللّه فيما يدعو إليه من إيمان وعمل.

يقال لغة: أجاب دعوة الداعي، أي: قبل دعوته، وأطاعه، وحقّق ما طلب منه.

وصفوا الرّسول محمّدا بأنّه داعي اللّه، أي: الداعي المبلّغ دين اللّه.

وكذلك وصفوا القرآن بأنه داعي اللّه، أي: البيان المبيّن دين اللّه.

وكلّ منهما ينادي: استجيبوا لدعوة اللّه، وأطيعوه، ولا تعصوا، ونحن نناديكم فندعوكم إلى قبول الدّعوة، والطاعة، والاستجابة بالإيمان بالحقّ، وسلوك الطريق المستقيم في رحلة امتحانكم في الحياة الدنيا.

وَآمِنُوا بِهِ: الضمير يعود على الداعي، وهو يشمل الرّسول والقرآن، أما الرّسول فلأنّه رسول اللّه الذي يبلّغ عن اللّه كتابه، وبيانات الدين الذي أرسله اللّه به، وأمّا القرآن فلأنّه كتاب اللّه المشتمل على مطلوب اللّه من عباده في رحلة امتحانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت