فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 347
المادّة الأولى: إنّ عبادي الذين آمنوا بي واعتصموا بي، ليس لك عليهم سلطان، لأنّهم في معاذي وفي حمايتي.
المادّة الثانية: لكنّ الذين يتّبعونك من الغاوين، فيخرجون أنفسهم عن دائرة عبوديتهم لي، والاحتماء والاعتصام بي، يكون لك عليهم سلطان إغواء وإغراء.
المادّة الثالثة: إنّ جهنّم لموعدهم أجمعين، يدخلونها يوم الدّين، لينالوا فيها ما يستحقّون من عذاب.
فدلّ هذا النصّ على أنّ اللّه جلّ جلاله يلزم نفسه بالصراط المستقيم، في مقاديره وتصاريفه وجزائه وكلّ ما يشاء من أمر، كما جاء في الحديث القدسي بالنسبة إلى الظلم:
"يا عبادي إنّي حرّمت الظّلم على نفسي وجعلته بينكم محرّما فلا تظالموا".
*** (10) ما جاء في سورة (الأنعام/ 6 مصحف/ 55 نزول) :
* جاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ:
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (39) .
أي: من يشأ اللّه يضلله، ومن يشأ يهديه، وهدايته له تكون بأن يجعله على صراط مستقيم فإذا تابع مسيرته في الحياة الدنيا عليه كان مهديّا، ومشيئة اللّه عزّ وجلّ لا تفارق علمه وحكمته.
فالذين كذّبوا بإراداتهم الحرّة بآيات اللّه المنزّلات في كتابه، ولم يستفيدوا من آيات اللّه في الكون وفي أنفسهم، تصيبهم بسبب تكذيبهم الإراديّ ضمن مقادير اللّه وقوانينه السببيّة النتائج التالية: