فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 546

قال: فقلنا: يا رسول اللّه، فقدناك، فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بشرّ ليلة بات بها قوم. فقال:

"أتاني داعي الجنّ، فذهبت معه، فقرأ ت عليهم القرآن"قال: فانطلق بنا فآرانا آثارهم، وآثار نيرانهم، وسألوه الزّاد، فقال:

"لكم كلّ عظم ذكر اسم اللّه عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكلّ بعرة علف لدوابّكم".

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:

"فلا تستنجوا بهما، فإنّهما طعام إخوانكم".

وروي عن ابن مسعود أنهم سبعة أحدهم زوبعة، وروي عنه أنّهم كانوا تسعة.

وظاهر أنّ ما جاء في هذا الحديث، يدلّ على وفادة للجنّ غير الوفادة الّتي دلّ عليها الحديث الذي جاء ذكره قبله.

وجاء بيان وفادات الجنّ إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في أحاديث متعدّدة، ونفهم من هذه الأحاديث المتعدّدة، أنّ وفادات الجنّ إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد كانت متعدّدة، أوصلها بعضهم إلى ستّ وفادات.

وبناء على هذا فما جاء في سورة (الجنّ) يدلّ على حادثة غير الحادثة الّتي دلّ عليها النّصّ الذي جاء في سورة (الأحقاف) .

وتوجد وفادات أخرى لم يأت بيان عنها في القرآن المجيد.

(3) ومن هذه الوفادات لقاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالجنّ في مكة، في مكان يعرف بالحجون، ويوجد فيه الآن مسجد يسمّى"مسجد الجنّ".

وقد استصحب الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم حين أراد الخروج إليهم،"عبد اللّه بن مسعود"وأجلسه الرّسول في مكان، وخطّ عليه خطّا في الأرض، وقال له:

"لا تجاوزه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت