فهرس الكتاب

الصفحة 3410 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 583

حتّى يلقوها إلى الأرض، فتلقى على فم السّاحر، فيكذب معها مئة كذبة، فيصدّق، فيقولون: ألم يخبرنا: يوم كذا وكذا، يكون كذا وكذا، فوجدناه حقّا؟ للكلمة الّتي سمعت من السّماء"."

وروى البخاريّ عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول:

"إنّ الملائكة تنزل في العنان، فتذكر الأمر قضي في السّماء، فتسرق الشّياطين السّمع، فتسمعه، فتوجّهه إلى الكهّان، فيكذبون معها مئة كذبة من عند أنفسهم".

ويدلّ على أنّ هؤلاء النفر من صنف الجنّ الطّيّارين، بيان أنّهم كانوا يرتقون لاستراق السّمع من الملائكة الذين ينزلون في العنان، وما روي عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم من أنّ الجنّ على ثلاثة أصناف، ومنهم صنف طيّارون لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء.

أخرج البيهقيّ في الأسماء والصفات، بإسناد صحيح، عن جبير بن نفير، عن أبي ثعلبة الخشنيّ قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

"الجنّ على ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء، وصنف حيّات وكلاب، وصنف يحلّون ويظعنون".

وأخرج الحاكم في المستدرك نحوه، وصحّحه، وتابعه الذهبيّ.

ويظهر أنّ العفريت من الجنّ الّذي عرض على النبيّ سليمان عليه السّلام، أن يأتيه بعرش بلقيس، قبل أن يقوم من مقامه في مجلس الحكم كان من صنف الجنّ الطّيّارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت