فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 611

قول اللّه عزّ وجلّ:

وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) :

هذا الخطاب في هذه الآية موجّه للإنس والجنّ معا.

(المسجد:) جمع المسجد، وكلمة"مسجد"على وزن"مفعل"تأتي"اسم مكان"وتأتي:"اسم زمان"وتأتي"مصدرا ميميّا". وأصل قياسها"مسجد"بفتح الجيم لأن مضارع فعلها على وزن"يفعل"بضم العين، تقول:"سجد يسجد".

قال علماء العربية: ويصحّ فيما جاء مسموعا على خلاف القياس أن ينطق على وفق القياس.

وأطلق لفظ"مسجد"في الاصطلاح العامّ الّذي يعتبر عرفا شائعا على كلّ مكان بني لعبادة اللّه عزّ وجلّ.

وبالنظر إلى المعاني اللّغويّة التي يطلق عليها لفظ"مسجد". وجمعه"مساجد".

وبالنظر أيضا إلى أنّ كلّ ما في الوجود سوى اللّه عزّ وجلّ، هو ملك للّه لا يشاركه في ملكيّته له أحد.

كانت عبارة: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ صالحة للدّلالة على أنّ كلّ ما يطلق عليه لفظ"مسجد"وجمعه"مساجد"هو ملك للّه وحده، لا يشاركه في ملكيّته أحد، وهو حقّ للّه وحده إذا كان مصدرا ميميّا بمعنى السّجود.

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 5 ... 611

لهذا جاء في أقوال المفسّرين في تفسير كلمة (المسجد) في هذا النصّ ما يلي:

هي الأماكن المخصّصة للعبادة.

هي الأرض كلّها، إذ جعل اللّه الأرض كلّها للرسول محمّد صلى اللّه عليه وسلم مسجدا وطهورا، وهذه من خصوصيّات هذه الرسالة الرّبّانيّة الخاتمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت