فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 354

فاهدوهم إلى صراط الجحيم: هذا الأمر يوجّهه اللّه يوم الدّين إلى الملائكة الذين جعل اللّه من وظائفهم سوق المجرمين إلى دار العذاب.

ومعنى: فَاهْدُوهُمْ فدلّوهم وسوقوهم سوقا جبريّا.

فصراط الجحيم يوم الدين صراط واحد، لكنّه في رحلة الناس في الحياة الدّنيا سبل شتّى تجتمع عند نهاياتها في صراط الجحيم.

* وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الصّافات) أيضا بشأن موسى وهارون عليهما السّلام:

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ (114) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (116) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ (117) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (118) وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ (119) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ (120) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121) :

فأبان اللّه عزّ وجلّ في هذا النّصّ أنّه هدى موسى وأخاه هارون عليهما السّلام الصّراط المستقيم، وهو الدين أنزله عليهما لتبليغه للناس، ومنهاج الدعوة إلى اللّه، والقيادة الصالحة لبني إسرائيل.

*** (12) وجاء في سورة (سبأ/ 34 مصحف/ 58 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ، في وصف ما يراه أولوا العلم بشأن ما أنزل إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من ربّه:

وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (6) .

صراط العزيز الحميد: هو الدّين الذي اصطفاه اللّه لعباده، وهو صراط اللّه المستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت