فهرس الكتاب

الصفحة 3459 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 632

أي: إمّا العذاب المعجّل في الدنيا بالإهلاك الانتقاميّ، أو بنصر الرّسول والمؤمنين معه، وإمّا السّاعة الّتي يلقون فيها الحساب، وفصل القضاء، والجزاء في نار جهنّم.

وفي هذا الترديد إخفاء للخطّة المدبّرة الّتي منها الإعداد لمواجهات قتاليّة.

(2) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الشّعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) :

أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ* أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ* ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ* ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ* وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ* ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ أي: أفرأيت أيّها الرائي المتفكّر بتصاريف ربّك الحكيمة، إن متّعناهم فيما هم فيه وهم يعادون رسولنا والّذين آمنوا معه، سنين معدودة قليلة، ثمّ جاءهم بعدها ما كانوا يوعدون في آياتنا المنزّلات، وعلى لسان رسولنا، من هزيمتهم وانتصار المسلمين المؤمنين عليهم، وقتل عتاتهم وجبابرتهم؟

كيف يكون حالهم يومئذ انكسارا وذلّة وخزيا؟

ويظهر يومئذ أنّ ما كانوا يمتّعون به من مال وقوّة وجنود لم يغنهم شيئا.

(3) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنعام/ 6 مصحف/ 55 نزول) خطابا لمشركي مكّة، وتعليما لرسوله ما يقوله لهم:

إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ* قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ في هذا إنذاران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت