فهرس الكتاب

الصفحة 3482 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 655

لا يتحقّق، أن يأتي في البيان ما يشعر بأنّ الوعد سيتحقّق حتما، فجاء في التعليم:

قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا* عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَدًا* إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا* لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا وهكذا ظهر لنا تعانق دروس السّورة الثلاثة، وترابط آياتها وقضاياها ترابطا فكريّا بديعا.

ولا بدّ من التنبيه على أنّ إظهار الترابط بين دروس السّورة القرآنيّة وآياتها يستدعي تأمّلا دقيقا في ملء الفراغات بما تقتضيه اللّوازم الفكريّة، وما تقتضيه مطويات يمكن استنباطها من قبل أهل التّدبّر المتأنّي، وما تقتضيه أسئلة تثيرها بعض القضايا، وهي تستدعي إجابات ملائمات.

فليكفّ طائفة من المستشرقين المضلّلين، عن إيهاماتهم، إذ ينتقدون القرآن المجيد كذبا وتزييفا وافتراء، بأنّه مفكّك لا ترابط بين فقراته وآياته.

إنّ كتاب اللّه لا بدّ لحسن فهمه، من متدبّرين مؤهّلين لتدبّره، صادقين في اكتشاف دلالاته، مؤمنين به.

*** (9) الملحق الثاني مستخرجات بلاغية من السورة

توجد في سورة (الجنّ) أمثلة بلاغيّة متعدّدة، وقد فتح اللّه عليّ باستخراج الأمثلة التالية منها:

أوّلا:

من الإيجاز، وهو في اللّغة، اختصار الكلام وتقليل ألفاظه مع بلاغته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت