فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 661

المثال الثاني: ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ في السورة:

عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ...:

ففي هذا النصّ ما يدلّ على قصر إظهار علم الغيب الّذي استأثر اللّه عزّ وجلّ بعلمه به، على من ارتضى من رسول، فلا يظهر عليه أحدا سواه.

وهو من قبيل قصر الصّفة على الموصوف، وهو قصر حقيقيّ.

رابعا:

ومن المجاز المرسل، ما جاء في عبارة: كُنَّا طَرائِقَ قِدَدًا أي:

ذوي طرائق قدد، بحذف المضاف، مع ملاحظته ذهنا، أو من إطلاق الشّيء وإرادة صاحب الشيء.

خامسا:

ومن التشبيه ما جاء في عبارة: وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) أي: كانوا شبيهين بالحطب، الّذي يعدّ لتوقد به النار، أو ليزيد به وقودها.

إنّ الجائرين الّذين لم يسلموا سوف يطرحون ويكبّون في جهنّم كما يطرح ويكبّ الحطب في النار.

وهذا من التشبيه البليغ، إذ حذفت منه أداة التشبيه ووجه الشّبه.

سادسا:

وجاء في السورة عدّة بدائع معنوية.

(1) فمنها بديعيّة"التنكيت"وهو أن يقصد المتكلّم إلى كلمة أو كلام بالذّكر، دون غيره ممّا يسدّ مسدّه، لأجل نكتة في المذكور ترجّح مجيئه على ما سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت