فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 663
أ- تبليغ.
ب- وإغراق.
ج- وغلوّ.
والأول منها مقبول. ومنه الوصف بالمصدر، إذ هو قائم على ادّعاء أنّ الموصوف قد عظم الوصف فيه حتّى كان كلّه بمثابة عين الموصوف، وهذا من الأمور المستعملة المقبولة.
ومن الوصف بالمصدر في السّورة قُرْآنًا عَجَبًا: أي: من كثرة عجائبه صار كأنّه هو العجب.
(3) ومنها بديعيّة"الإدماج".
الإدماج في علم البديع، إدخال فكرة في فكرة، أو غرض بلاغيّ في غرض آخر، أو وجه من وجوه البديع في وجه منه آخر، بأسلوب من الكلام لا يظهر منه إلّا إحدى الفكرتين، أو أحد الغرضين، أو أحد الوجهين.
ونجد في سورة (الجنّ) من أمثلة الإدماج، إدماج الثناء على النّفر من الجنّ ضمن عرض أقوالهم عرضا بيانيّا، بطريقة تشعر بصدقهم فيها، وتشعر بفضلهم إذ قاموا بين قومهم دعاة إلى دين اللّه، وتشعر بأنّ ما توصّلوا إليه من قضايا دينيّة قضايا مطابقة للحق والواقع والمفهومات الدّينية الصحيحة.
(4) ومنها بديعيّة فتح اللّه عليّ باكتشافها، لم أجد أحدا ذكرها من المهتمّين بعلم البديع، وهي:
"تقديم ما هو بمثابة الدّليل لما يأتي بعده".
ومن أمثلته في سورة (الجنّ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقالة من مقالات النفر من الجنّ الذين استمعوا القرآن فآمنوا به.