فهرس الكتاب

الصفحة 3503 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 676

المقولة الثالثة: استعراض نصوص"الابتلاء"بنظرات تدبّريّة إليها

النصّ الأول:

جاء في سورة [القلم/ 68 مصحف/ 2 نزول] ثاني سورة مكيّة نصّ مدنيّ مضاف إليها، أبان اللّه فيه أنّه ابتلى أهل مكّة بعطاءات النّعم، إلا أنهم كفروا بنعمة اللّه عليهم فلم يؤمنوا بالرسول محمّد صلى اللّه عليه وسلم ولا بما أنزل اللّه عليه فسلبهم النعمة عقابا لهم، وقد جاء هذا البيان ضمن تشبيه حالهم بحال أصحاب الجنة إذ أقسموا أن يقطعوا ثمرها في الصّباح وأن يحرموا المساكين حقوقهم، فطاف عليهم طائف من الرّبّ مهلك لها وهم نائمون، فأصبحت هالكة تالفة، فلمّا رأوها كذلك أقبل بعضهم على بعض يتلاومون، واعترفوا بأنهم كانوا ظالمين طاغين، وقد جاء في أوّل عرض القصة قول اللّه عزّ وجلّ:

إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ (17) .

وجاء في آخرها:

كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (33) .

النصّ الثاني:

قول اللّه عز وجل في سورة [الفجر/ 89 مصحف/ 10 نزول] :

فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ (16) كَلَّا ....

فقدر عليه رزقه: أي: فضيّقه عليه ولم يجعله واسعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت