فهرس الكتاب

الصفحة 3570 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 30

فجاءت آية:

* إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) المتضمّنة المقسم عليه، بمثابة النتيجة القطعيّة للدّليل القطعيّ.

ففي قسم اللّه عزّ وجلّ بالقرآن الحكيم، على أنّ محمّدا لمن المرسلين، تنبيه جليّ على برهان كونه رسولا.

إذن: فعلى النّاس أن يفحصوا هذا البرهان القاطع، فقد فتح اللّه عزّ وجلّ لهم باب البحث، إذ وصفه بأنّه حكيم.

فمن بحث فيه، واكتشف ما فيه من حكمة معجزة، علم أنّه كلام منزّل من لدن عليم خبير حكيم، وعلم أنّ محمّد بن عبد اللّه، رسول اللّه بلا ريب، وعلم أنّ القرآن وما فيه من بيانات لصراط اللّه المستقيم، مشتمل على مطلوب اللّه من عباده في رحلة ابتلائهم في ظروف الحياة الدّنيا.

والغرض من خطاب الرسول بهذه الآية إسماع منكري رسالته، ولهذا جاءت الجملة مؤكّدة بالمؤكدات"إنّ- الجملة الاسمية- اللام المزحلقة"وقد أعرض اللّه عن خطابهم هنا لأنهم أصرّوا على تكذيبهم، وجحودهم رسالته، وقد سبق في نجوم التّنزيل أن واجههم بالخطاب، وأكّد لهم أنّ محمّدا رسوله حقا وصدقا فمنها ما يلي:

(1) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (المزمل/ 73 مصحف/ 3 نزول) يخاطبهم خطابا مباشرا:

وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15) أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) .

(2) ثم أنزل قوله عزّ وجل في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) .

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت