فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 46

أقسام قول اللّه:

إنّ"قول اللّه"و"كلمة اللّه"سواء، ويكون قول اللّه تعالى في الأقسام الأربعة التالية:

القسم الأول: قول اللّه عزّ وجلّ في موضوع خبريّ، أزليّ أو غير أزليّ، من ماض، أو حاضر، أو مستقبل، وهو قول دال على معلوم من معلومات اللّه، وهو حقّ لا محالة، ولا يكون الواقع إلّا مطابقا لقول اللّه عزّ وجلّ بشأنه.

القسم الثّاني: قول اللّه عزّ وجلّ في أمر تكويني، وهو قول نافذ التّكوين لا محالة، ويتحقّق المكوّن بأمر التّكوين"كن"كما قال اللّه عزّ وجلّ في أواخر سورة (يس) :

إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) .

القسم الثالث: قول اللّه عزّ وجلّ في حكم تشريعي، ويتحقّق نفاذه ويتمّ ببتّ الحكم التّشريعيّ، ووضع حدوده، على مراد اللّه جلّ جلاله فيه، ويوجّه البيان به للعباد، أمرا، أو نهيا، أو إباحة، أو ترغيبا، أو غير ذلك من الأحكام، ولا يتوقّف القول التّشريعيّ على طاعة العباد له، إذ تتحقّق الإرادة بإصدار الحكم.

القسم الرابع: قول اللّه عزّ وجلّ في موضوع جزائي، ويتحقّق نفاذه بإصدار الوعد والوعيد به، وتحديد قواعده وشروطه ومجالاته، على ما تمّت به إرادة اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه.

وعند تنفيذ الجزاء بالوعد أو الوعيد، يأتي أمر التكوين، فيتمّ التّنفيذ بكلمة"كن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت