فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 56

بحقوق ربّه عليه، وذنوبه الّتي قد يرتكبها في المستقبل، بشرط أن يتوب منها ويستغفر ربّه، أخذا من دلالات نصوص أخرى.

الأمر الثاني: أن يعطيه اللّه يوم الدّين أجرا كريما، على إيمانه وصالحات أعماله، في جنّات النّعيم، مع ما قد يعطيه من أجر كريم معجّل في الحياة الدنيا.

الأجر الكريم: هو الأجر الكثير العظيم النفيس.

وكلّ من الأمرين فيه بشرى عظيمة لمن يؤمن بربّه، ويستجيب لدعوة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، أو لدعوة الدّعاة إلى سبيل اللّه من أمّته المؤمنين المسلمين.

*** قول اللّه تعالى:

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (12) :

إنّ قانون الجزاء الرّبّانيّ للموضوعين موضع الابتلاء في الحياة الدنيا، الّذي دلّت عليه الآيات السّابقات بما اشتملت عليه من بيانات حول الإنذار بالعقاب، والبشارة بالثواب مغفرة وأجرا كريما، اقتضى التعقيب عليه بقضايا أساسيّة، من قضايا العقيدة الإيمانيّة، لربط فروع الدّين بأصوله الإيمانيّة.

وهذا منهج قرآنيّ ملاحظ في عدد كثير من النّصوص القرآنيّة.

والقضايا الّتي اشتملت عليها هذه الآية من أصول الدّين الإيمانيّة، هي ثلاث قضايا.

القضيّة الأولى: أنّ اللّه عزّ وجلّ يحيى الموتى يوم القيامة للحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت