فهرس الكتاب

الصفحة 3623 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 83

آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) :

تمهيد:

يظهر للمتدبّر أنّ القوم قد فوجئوا بمداهمة رجل منهم جمعهم الحافل، بغية أن ينصر الرّسل الثلاثة بحجج برهانيّة تثبت صدقهم في أنّهم رسل اللّه.

فاستثير غضبهم منه، وتحوّلوا عن محاكمة الرّسل الّذين لم ينتهوا عن دعوتهم، إلى محاورة الرّجل منهم ومحاكمته، إذ أقبل من أقصى المدينة لنصرة الرّسل ببياناته الّتي قدّمتها خطيبا، حريصا على إقناع قومه بوجوب الإيمان بالدّعوة الّتي جاءتهم بها الرّسل، ووجوب اتّباعهم.

ويظهر للمتدبّر من إيحاءات النّصّ والمطويّات فيه، أنّ ملأ أصحاب القرية قالوا للرّجل:

إذن: فقد آمنت بهؤلاء الرّسل وتركت ملّة قومك؟

قال: نعم، آمنت بهم وبما جاءوا به عن ربّي وربّكم.

فقالوا له: إذن، فأنت تعبد الرّبّ وحده، وقد هجرت ونبذت عبادة آلهتنا؟!.

قال: نعم.

وهنا يأتي النّصّ القرآنيّ في السّورة، فيبيّن لنا أنّه قال لهم:

* وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) :

* قرأ يعقوب [ترجعون] بالبناء للمعلوم.

وقرأ باقي القراء العشرة [ترجعون] على البناء لما لم يسمّ فاعله، من فعل"أرجع"المتعدّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت